السيد هاشم البحراني

265

البرهان في تفسير القرآن

الجنة جذوعها ذهب أحمر ، وكربها زبرجد أخضر ، وشماريخها در أبيض ، وسعفها حلل خضر ورطبها أشد بياضا من الفضة ، وأحلى من العسل ، وألين من الزبد ، ليس فيه عجم ، طول العذق اثنا عشر ذراعا ، منضودة من أعلاه إلى أسفله ، لا يؤخذ منه شيء إلا أعاده الله كما كان ، وذلك قول الله * ( لا مَقْطُوعَةٍ ولا مَمْنُوعَةٍ ) * « 1 » ، وإن رطبها لأمثال القلال ، وموزها ورمانها أمثال الدلي ، وأمشاطهم الذهب ، ومجامرهم « 2 » الدر » . 10412 / [ 9 ] - الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) : عن الحسن بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن أدنى أهل الجنة منزلة من الشهداء من له اثنا عشر ألف زوجة من الحور العين ، وأربعة آلاف بكر ، واثنا عشر ألف ثيب ، يخدم كل [ زوجة ] منهن سبعون ألف خادم ، غير أن الحور العين ، يضعف لهن ، يطوف على جماعتهن في كل أسبوع ، فإذا كان يوم إحداهن أو ساعتها ، اجتمعن إليها يصوتن بأصوات لا أصوات أحلى منها ولا أحسن ، حتى ما يبقى في الجنة شيء إلا اهتز لحسن أصواتهن ، يقلن : ألا نحن الخالدات فلا نموت ، أبدا ، ونحن الناعمات فلا نبأس « 3 » أبدا ، ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا » . 10413 / [ 10 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « المؤمن يزوج ثمانمائة عذراء ، وأربعة آلاف ثيب ، وزوجتين من الحور العين » . قلت : جعلت فداك ، ثمانمائة عذراء ! قال : « نعم ، ما يفترش منهن شيئا إلا وجدها كذلك » . قلت : جعلت فداك ، من أي شيء خلقت الحور العين ؟ قال : « من تربة الجنة النورانية ، ويرى مخ ساقها من وراء سبعين حلة ، كبدها مرآته ، وكبده مرآتها » . قلت : جعلت فداك ، ألهن كلام يكلمن به أهل الجنة ؟ قال : « نعم ، كلام يتكلمن به لم يسمع الخلائق بمثله وأعذب منه » . قلت : ما هو ؟ قال : « يقلن بأصوات رخيمة : نحن الخالدات فلا نموت ، ونحن الناعمات فلا نبأس « 4 » ، ونحن المقيمات فلا نظعن ، ونحن الراضيات فلا نسخط ، طوبى لمن خلق لنا ، وطوبى لمن خلقنا له ، ونحن اللواتي لو أن شعر إحدانا علق في جو السماء لأغشى نوره الأبصار » . 10414 / [ 11 ] - الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) : عن النضر بن سويد ، عن درست ، عن بعض أصحابه ،

--> 9 - الزهد : 101 / 276 . 10 - تفسير القمّي 2 : 82 . 11 - الزهد : 102 / 280 . ( 1 ) الواقعة 56 : 33 . ( 2 ) المجامر ، جمع مجمر : وهو ما يوضع فيه الجمر مع البخور . « المعجم الوسيط 1 : 134 » . ( 3 ) في « ط ، ي » نبوس ، والظاهر انّها تصحيف نيبس . ( 4 ) الظاهر : نأبس .